البغدادي

82

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

لعدم الإضافة « 1 » ، ونحو « 2 » : ( الرجز ) * لقلت لبّيه لمن يدعوني * لإضافته إلى ضمير الغيبة ، كما شذّ إضافته إلى الظاهر في قوله : * فلبّى فلبّي يدي مسور * وأما « الثاني » فهو اسم مفرد مقصور عند يونس . قال ابن جنّي في « سرّ الصناعة » : « أصله عنده لبّب ووزنه فعلل ، ولا يجوز أن تحمله على فعلّ لقلّة فعل في الكلام وكثرة فعلل ، فقلبت الباء التي هي اللام الثانية من لبّب ياء هربا من التضعيف ، فصار لبّي ، ثم أبدل الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فصارت لبّا ثم إنها لما وصلت بالكاف في لبّيك وبالهاء في لبّيه قلبت الألف ياء ، كما قلبت في علي ولدى إذا وصلتها بالضمير ؛ ووجه الشبه بينهما : أنه اسم ليس له تصرّف غيره من الأسماء ، لأنه لا يكون إلّا منصوبا ولا يكون إلا مضافا ، كما أنّ إليك وعليك ولديك لا تكون إلّا منصوبة المواضع ملازمة للإضافة ؛ فقلبوا ألفه ياء فقالوا : لبّيك « 3 » كما قالوا : عليك . ونظير هذا كلا وكلتا في قلب ألفهما ياء متى اتصلت بضمير وكانت في موضع نصب أو جر ، ولم يقلبوا الألف في موضع الرفع ياء لأنّهما بعدا برفعهما عن شبه عليك ولديك ، إذ كان لا حظّ لهنّ في الرفع .

--> ( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 2 / 80 : " فيه نظر . فإن الذي يفهم من سياق كلام ابن هشام أن ذلك شاذ لإضافته إلى ضمير المتكلم ، كما أن البيت الآتي شاذ لإضافته إلى ضمير الغيبة ، وهما خلاف ضمير الخطاب . وقد صرح الأمير وكذا الدسوقي في حاشيتيهما على المغني بأنه مضاف إلى ياء التكلم ، وقال الدسوقي : الذال ساكنة ، ووقعت في النسخ إذا بفتح الذال ، فصدر البيت عندهما هكذا : * دعوني فيا لبّيّ إذ هدرت لهم * " ( 2 ) هو الإنشاد التاسع بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز بلا نسبة في أساس البلاغة ( بين ) ؛ وأوضح المسالك 3 / 122 ؛ وتاج العروس ( لبب ، بين ) ؛ والدرر 3 / 68 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 746 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 209 ؛ وشرح الأشموني 2 / 313 ؛ وشرح ابن عقيل ص 383 ؛ وشرح التصريح 2 / 38 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 910 ؛ ومغني اللبيب 2 / 578 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 383 ؛ والمخصص 10 / 36 ، 16 / 147 ؛ وهمع الهوامع 1 / 190 . وقبله : إنك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات منزع بيون ( 3 ) في طبعة بولاق : " إليك " . وكذا في النسخة الشنقيطية . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 2 / 81 نقلا من كتاب سر الصناعة ، مخطوطة دار الكتب 120 لغة .